الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

221

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

في آية أخرى : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ « 1 » . قال : « ثكلتك أمك يا بن الكواء ، هذا المشرق وهذا المغرب ، [ وأما ] قوله : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فإن مشرق الشتاء على حدة ، ومشرق الصيف على حدة ، أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها ؟ وأما قوله : بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ فإن لها ثلاثمائة وستين برجا ، تطلع كل يوم من برج تغيب في آخر ، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المشارق : الأنبياء ، والمغارب : الأوصياء ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) » « 3 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 42 إلى 44 ] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 ) [ سورة المعارج : 42 - 44 ] ؟ ! الجواب / 1 - أقول : هذه الآيات والتي هي آخر آيات سورة المعارج جاءت لتنذر وتهدد الكفار المعاندين والمستهزئين والمتعنتين ، يقول سبحانه : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ « 4 » لا يلزم الاستدلال والموعظة أكثر من هذا ، فإنهم لا يتعظون وليس لهم الاستعداد للاستيقاظ ، دعهم يخوضون في أباطيلهم وأراجيفهم كلعب الأطفال ولهوهم ،

--> ( 1 ) الشعراء : 28 . ( 2 ) الاحتجاج : ص 259 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 725 ، ح 6 . ( 4 ) يَخُوضُوا : من أصل خوض على وزن حوض وتعني في الأصل الحركة في الماء ، عندئذ تأتي بصيغة الكناية فتستعمل في موارد يغطس فيه الإنسان في الباطل .